المحقق الحلي
441
المعتبر
ويكره أن يستناب المسبوق ، لأنه يحتاج أن يستنيب ثانيا " ، ودل على ذلك : رواية معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة لا ينبغي أن يقدم إلا من شهد الإقامة ) ( 1 ) ولو قدم من سبق جاز أن يستنيب ثانيا " وقد رواه طلحة بن زيد عن جعفر عليه السلام ومعاوية بن عمار عنه ( 2 ) . ولو مات الإمام قدم المأمومون من يتم بهم ، ودل على ذلك : رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل أم قوما " بركعة ثم مات قال يقدمون رجلا آخر ويعتدون بالركعة ويغتسل من مسه ) ( 3 ) . مسألة : يكره أن يأتم ( الحاضر ) بالمسافر ، وكذا المسافر ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : إنما يكره أن يأتم الحاضر بالمسافر لأن المسافر يتم صلاته مع المقيم . لنا : أن كل واحد منهما يفارق إمامه على ما اخترناه ، والمفارقة مكروهة للمختار ، ودل على ما ذكرناه : ما رواه عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري فإن أم قدم من يتم بهم ) ( 4 ) وبموجب التعليل الذي ذكرناه تزول الكراهية لو تساوى فرضاهما ، كالايتمام في المغرب والغداة . ويكره أن يؤم ( المتيمم ) متطهرا " ، وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة ، ومنع محمد بن الحسن الشيباني ، لما روى عمر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( لا يؤم المتيمم المتوضئين طهارة ) ( 5 ) لنا : ما رواه ( أن عمرو بن العاص صلى بأصحابه وهو متيمم وعرف النبي صلى الله عليه وآله ذلك فلم ينكره ) ( 6 ) ولأن المتيمم متطهر طهارة شرعية ، فجاز
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 41 ح 2 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 40 ح 3 و 5 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 43 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 18 ح 6 . 5 ) سنن البيهقي ج 1 ص 234 ( رواه عن جابر ) . 6 ) سنن البيهقي ج 1 ص 225 .